مكي بن حموش

4448

الهداية إلى بلوغ النهاية

فقال : اختلف فيه أهل الكتاب . فقال : بعضهم ملك الروم وفارس . وقال : بعضهم كان في رأسه شبه القرنين « 1 » . وقال : بعضهم إنما سمي بذلك لأن صفحتي رأسه كانتا من نحاس « 2 » . وقيل كانت له ظفرتان . وقيل لأنه بلغ قطري الأرض المشرق والمغرب ، وقيل سمي بذلك لأنه بلغ قرني الشمس « 3 » . وروى ابن وهب أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : كان يعلق سلاحه « 4 » بقرن الثريا ، وكان له حمار يضع حافره منتهى بصره . وروي أنه كان يربط ارسان خيله بقرون الثريا . وقيل كان ذو القرنين يوناني من أهل مصر اسمه مرزبان « 5 » بن مرزية من ولد يونان « 6 » بن يافت بن نوح : حكى ذلك محمد بن إسحاق « 7 » عن أهل الأخبار من « 8 » الأعاجم « 9 » . وقال : ابن هشام « 10 » : اسمه الإسكندر . وهو الذي بنى الإسكندرية فنسبت إلى

--> ( 1 ) انظر قوله في جامع البيان 16 / 9 ، والدر 5 / 439 . ( 2 ) وهو قول وهب بن منبه ، انظر جامع البيان 16 / 9 ، والدر 5 / 439 . ( 3 ) وهو قول ابن شهاب انظر الدر 5 / 439 . ( 4 ) ق : سلاحه . ( 5 ) ق : " مريا " . ( 6 ) ق : " ينون " . ( 7 ) هو محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي ، بالولاء المدني ، له السيرة النبوية التي هذبها ابن هشام ، وسكن بغداد فمات فيها سنة 119 ه ، قال ابن حبان : لم يكن أحد بالمدينة يقارن ابن إسحاق في علمه أو يوازيه في جمعه ، وهو من أحسن الناس سياقا للأخبار ، انظر ترجمته في طبقات ابن سعد 2 / 67 وتذكرة الحفاظ 1 / 163 وتاريخ بغداد 1 / 214 والأعلام 6 / 28 . ( 8 ) ق : " عن " . ( 9 ) انظر قوله في الجامع 11 / 31 ، والدر 439 وفيه أن اسمه " مرزيا بن مرزية من ولد يونن " . ( 10 ) هو عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري المعافري ، أبو محمد ، جمال الدين : مؤرخ كان عالما -